العلامة الحلي

464

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عليه السلام ، وابن مسعود ( 1 ) ، وقد تقدم . وقال مالك : يطهر ظاهره دون باطنه فيصلي عليه لا فيه ( 2 ) ، وقال أبو حنيفة : تطهر الجلود كلها إلا الخنزير والإنسان ( 3 ) . وقد سبق ، فجوزوا الصلاة فيه . تذنيب : يكفي في الحكم بالتذكية انتفاء العلم بموته ، ووجوده في يد مسلم لا يستبيح جلد الميتة ، أو في سوق المسلمين ، أو في بلد الغالب فيه المسلمون ، لقول العبد الصالح عليه السلام : " لا بأس بالصلاة في الفرو اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام " قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : " إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " ( 4 ) . وإنما اعتبرنا في المسلم انتفاء استباحته ليحصل الظن بالتذكية ، إذ لا فرق في انتفاء الظن بين المستبيح من المسلم والكافر إذ الأصل الموت ولا معارض له حينئذ ، أما من لا يستبيح الميتة فإن إسلامه يمنعه من الإقدام على المحرم غالبا . ولو جهل حال المسلم فإشكال ينشأ من كون الإسلام مظنة للتصرفات

--> ( 1 ) الأم 1 : 91 ، المجموع 1 : 215 و 217 ، فتح العزيز 1 : 288 ، مختصر المزني : 1 ، كفاية الأخيار 1 : 8 ، الوجيز 1 : 10 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 ، تفسير الرازي 5 : 17 ، المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 97 ، الحاوي للفتاوي 1 : 12 ، بدائع الصنائع : 1 : 85 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، نيل الأوطار 1 : 74 ، الأشباه والنظائر للسيوطي : 433 . ( 2 ) المجموع 1 : 217 ، تفسير الرازي 5 : 17 ، الحاوي للفتاوي 1 : 12 و 13 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 202 ، اللباب 1 : 24 ، بدائع الصنائع 1 : 85 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، تفسير الرازي 5 : 17 ، سبل السلام 1 : 42 . ( 4 ) التهذيب 2 : 368 / 1532 .